الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - شهادة رجل وامرأتين
علي
(عليهم السلام) : «في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعت يده ، ثم رجع
أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة . وقال في
أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثم
رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع
اثنان وقالا : شبّه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا : شبّه
علينا ، غرموا الدية ، فإن قالوا شهدنا بالزور ، قتلوا جميعاً»[١] وبها يقييد ما ظاهره لزوم تمام الدية على الراجع لو كان واحداً ، كما هو ظاهر معتبرة[٢] مسمع كردين عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال :
[١] الوسائل : باب ١٤ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢] لا حاجة إلى هذا التقييد ، لضعف رواية مسمع ، فإن في طريق الشيخ الصدوق إلى مسمع كردين القاسم بن محمّد الجوهري ، وتوثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ باستثناء مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات ، وليس القاسم منهم ، وهذا أيضاً لم يصحح في معجم رجال الحديث للسيد الاستاذ بعد الرجوع عن المبنى المذكور ، فإنّه بعد الرجوع أصبحت عدّة من طرق الشيخ والشيخ الصدوق إلى الرواة ضعيفة بعد أن كانت صحيحة ، وقد صحّح جملة منها في طبعة طهران التي طبعت بعد الرجوع المذكور ، إلاّ أن بعضها لم يصحّح ومنها طريق الصدوق إلى مسمع كردين ، فبقيت جملة «وطريق الصدوق إليه صحيح» في ترجمة مسمع على
حالها ، وقد أشرنا إلى ضعف الطريق في كتابنا المفيد من معجم رجال الحديث تعليقاً على قول السيد الاستاذ : وطريق الصدوق إليه صحيح .