الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - حدّ الزاني
الخامس : تقبيل المحرم غلاماً بشهوة
«مسألة ١٩٣» :
من قبّل غلاماً بشهوة ، فان كان محرِماً ضرب مائة سوط[١] وإلاّ عزره الحاكم دون الحدّ حسبما يراه من المصلحة .
(١) وذلك لمعتبرة إسحاق ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : محرم قبّل غلاماً بشهوة ؟ قال : يضرب مائة سوط»[١] ويحيى بن المبارك الواقع في السند ثقة على الأظهر[٢] .
وإن
كان محلاً فليس فيه حد خاص ، وإنما التعزير بما يراه الحاكم ، وسيأتي
الكلام فيه ، وأن كل مورد يكون من الكبائر ، ولم يرد فيه حدّ منصوص من قبل
الشارع ، فأمره بيد الحاكم ، يعزره بما يراه من المصلحة ، لكن لا بد وأن
يكون دون الحدّ على ما سيأتي مفصلاً .
ثم إن المحقّق في الشرائع في
مسألة تقبيل المحرِم غلاماً بشهوة ، قيّد الحكم بأن لا يكون محرماً ،
وإلاّ فليس فيه حدّ ، ولم يعرف لهذا التقييد وجه بل لا يبعد أن يكون الحكم
في المحارم أشد ، فالتقييد المزبور لاوجه له .
[١] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد اللواط ح١ .
[٢] أقول : توثيقه منحصر بتوثيق علي بن إبراهيم له ، لروايته في تفسير القمّي .