الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - حدّ الزاني
الرابع : تزويج ذميّة على مسلمة بغير إذنها
«مسألة ١٩٢» :
من تزوج ذمّية على مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازة المرأة : المسلمة كان عليه ثمن حدّ الزاني[١] .
(١) وأما إذا كان جاهلاً بعدم جواز ذلك إلاّ باذن المسلمة سقط الحدّ ، لما تقدم من أن الحكم مختص بالعالم .
وإن
كان عالماً بالتحريم ، فالعقد باطل ، فان كان جامعها حدّ أيضاً ثمن حدّ
الزاني اثنا عشر سوطاً ونصف ، ولولا الدليل على التحديد بهذا ، لحدّ حدّ
الزاني .
ثم إن رضيت المسلمة بعد ذلك لم يسقط الحدّ ، لأنه ارتكب ذلك قبل إذنها ، إلاّ أن العقد يكون صحيحاً ، لأنه متوقف على إجازتها .
والدليل
على ذلك صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في رجل
تزوج ذمية على مسلمة ، قال : يفرق بينهما ، ويضرب ثمن حدّ الزاني اثنا عشر
سوطاً ونصفاً ، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرق بينهما ، قلت :
كيف يضرب النصف ؟ قال : يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به»[١] .
[١]الوسائل باب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح٤ .