الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - الصورة الاولى
ويعزر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ، أو يحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين[١] فان عاد قطع من المفصل الثاني ، فان عاد مرة خامسة قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين[٢] .
الثانية
: المعارضة قبل سبع سنين ، فمقتضى تلك الروايات الصحاح العفو عنه في المرة
الاولى والثانية وفي الثالثة يعزر ، ومقتضى هذه الصحيحة أنه لا يعرز حتى
في الثالثة ، أو غيرها ، والمعارضة أيضاً بالعموم من وجه فيسقطان ، ويرجع
إلى عموم ما دلّ على رفع القلم عنه ، فلا يعاقب حتى في الثالثة ، فتقيد تلك
الصحاح الدالة على تعزيره في الثالثة أو قطع أنامله بما إذا كان قد أتم
سبع سنين ، وإلاّ فلا يعاقب حتى في الثالثة .
(١) فان عقاب من وجب عقابه
بعدسبع سنين ، يكون بالتخيير بين أحد الأمور المذكورة ، وذلك للجمع بين
الروايات الدالة على ذلك بعد رفع اليد عن ظهور كل منهما بصريح الاخر .
(٢) أي دخل في العاشرة ، فحكمه حكم سائر البالغين ، تقطع أصابعه ، لما تقدم من صحيحة محمّد بن مسلم .
وهنا صورتان لم نتعرض لحكمهما .
الصورة الاولى :
ما إذا عاد بعد القطع من المفصل الثاني ، وكان العود في السنة التاسعة أو
قبل التاسعة ، فهذا لم يذكر في الرويات . ولا يمكن الحكم عليه بقطع الأصابع
تماماً وإن ذكر في بعض الروايات ، إلاّ أن