الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - شهادة رجل وامرأتين
ومعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه قال «قال (عليه السلام) : لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا كفالة في حد»[١] ولا خلاف في المسألة ولا إشكال .
وأما
الثاني وهو الحد المشترك ، فلا إشكال في ترتب الاحكام غير الحد بالشهادة
على الشهادة ، فلو شهد عدلان على شهادة عدلين بالسرقة ، اُخذ المسروق
واُرجع إلى صاحبه مع وجوده ، وإلاّ ، فمثله أو قيمته ، لأن ذلك من حقوق
الناس ، فيثبت بالشهادة على الشهادة ، للاطلاقات ولمعتبرتي غياث وطلحة
المتقدمتين .
وأما بالنسبة إلى حد السارق حد السرقة فقد ذهب المشهور إلى عدم[٢]
سماع الشهادة على الشهادة فيه ، كما فيما كان للّه محضاً . ونسب الخلاف
إلى الشهيد الأوّل في النكت وإلى الشهيد الثاني في المسالك ، حيث حكما
بثبوت الحد أيضاً ، باعتبار ثبوت السرقة بالبيّنة العادلة .
وما نسب إلى
المشهور هو الصحيح ، وذلك لإطلاق المعتبرتين المتقدمتين فيما كان للّه
محضاً ، وأنه لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحد بلا فرق بين ما كان
مشتركاً أو للّه محضاً .
[١] الوسائل : باب ٤٥ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢]أقول : في المباني ذكرت العبارة هكذا : «والمشهور بين الأصحاب هو القبول ، خلافاً لجماعة منهم الشهيد الأوّل في النكتوالثاني في المسالك . وما ذكره المشهور هو الصحيح » وحق العبارة أن يقال :والمشهور بين الأصحاب هو عدم القبول ،خلافاً لجماعة منهم الشهيد الأوّل . . . إلى آخره .