الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - شهادة رجل وامرأتين
يروي عن
الإمام (عليه السلام) ، فحجية خبر زرارة متأخرة طبعاً عن وجود خبر زرارة ،
لأنّه لا بد أن يكون الخبر موجوداً لتشمله أدلة الحجيّة ، ولكن خبر محمّد
بن مسلم لم يثبت لنا وجداناً ، وإنما ثبت بحجيّة خبر زرارة ، فكيف يمكن أن
يكون موضوعاً للحجيّة مع أنه متوقف على الحجيّة .
وأجبنا عن هذا في محله
بأن القضية هنا ليست قضية شخصية ، بل قضية حقيقية ، ينحل الحكم فيها
بانحلال الموضوع ، فإنه ليس هنا فرد واحد من الحجيّة ، بل المجعول هو
الحجّية لطبيعي الخبر على نحو القضية الحقيقة ، فخبر زرارة موضوع لحجية
الخبر ، وخبر محمّد بن مسلم ليس موضوعاً لهذه الحجية ، بل موضوع لحجية
ثانية غير الاولى ، أي لنا هنا حجيتان وخبران ، فخبر محمّد بن مسلم متأخر
عن الحجيّة الاولى ، ومتقدم على الحجيّة الثانية ، فليس هنا شيء واحد متقدم
ومتأخر .
وعين ما ذكرناه هناك يجري في المقام أيضاً أعني البيّنة حجّة
فإذا ثبت بحجيّة البيّنة بيّنة أخرى تكون البيّنة الأخرى موضوعاً لحجّية
غير الحجّية الاولى ، وهكذا وهكذا .
إذن الحجيّة على طبق القاعدة ،
والاطلاقات تقتضي حجيّة الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعداً ، كما هو
الحال في حجية الخبر الواحد على ما تقدم في محله .
وأما رواية عمرو بن جميع عن أبي عبداللّه (عليه السلام) عن أبيه