الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - حدّ الزاني
من أربع
مرات لا أثر له ، فلا بد وأن يكون الاقرار أربع مرات . وبما أنه تقدم في
صحيحة الأصبغ بن نباتة أن الاقرار بمنزلة الشهادة ، إذن يعتبر في الشهود
أيضاً أن يكونوا أربعة ، لأن الاقرار بمنزلة الشهادة . على أن الاقرار أقوى
من الشهادة في مقام الاثبات ، فان الحقوق المالية ونحوها تثبت بالاقرار
مرة واحدة ولا تثبت بشهادة شاهد واحد ، فإذا اعتبرنا التعدد في الاقرار في
اللواط : فلا بد من التعدد في الشهادة فيه بطريق أولى .
ويؤيد ذلك بروايتين أيضاً :
الاولى
: رواية محمّد بن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه عبد الرحمن عن أبي عبداللّه
(عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال : «اُتي عمر برجل قد نكح في دبره
، فهمّ أن يجلده . فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة
؟ قالوا : نعم . فقال لعلي (عليه السلام) : ماترى في هذا ؟ . . الحديث»[١] .
الثانية
: رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «اُتي أمير
المؤمنين (عليه السلام) بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره
وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فامر (عليه السلام) به فضرب بالسيف حتى
قتل . . . الحديث»[٢] فإن في التعبير بالشهود فيهما بصيغة
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٣ ، والرواية ضعيفة بمحمد بن عبد
الرحمن العرزمي المجهول .
[٢]الوسائل : باب ٢ من أبواب حد اللواط ح١ ، والرواية ضعيفة بعدّة مجاهيل منهم سهل بن زياد وبكر بن صالح ومحمّد بن سنان .