الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - حدّ الزاني
الثاني : اللواط
«مسألة ١٨٠» :
المراد باللواط وطء الذكران ، ويثبت بشهادة أربعة رجال ، وبالاقرار أربع مرّات ، ولا يثبت بأقل من ذلك[١] ويعتبر في المقرّ : العقل ، والاختيار ، والحرّية ، فلو أقرّ المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحدّ .
(١) بلا خلاف بل ادعي عليه الإجماع .
ويدل
على ذلك صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «بينما
أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير
المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امضِ إلى منزلك
لعل مراراً هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين
إنّي أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعل مراراً هاج بك .
حتى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرته الاولى ، فلما كان في الرابعة قال له : يا
هذا إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام ،
فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال ضربة بالسيف في عنقك
بالغة ما بلغت ، أو اهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار
. . .»[١] وهي واضحة الدلالة على أن الاقرار أقل
[١]الوسائل: باب٥ من أبواب حد اللواط ح١.