الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - حدّ الزاني
إلاّ أن
الاحكام المذكورة في صحيحته الاولى مقطوعة البطلان ، إذ لا فرق في تحقق
الزنا وترتب أحكامه بين أن يكون المزني بها يهودية أو نصرانية أو مسلمة حرة
أو أمة ، وقد دلت عليه بعض الروايات المتقدمة ، كما فيما كتبه محمّد بن
أبي بكر[١] إلى أمير المؤمنين
(عليه السلام) في رجل زنى بيهودية أو نصرانية ، فحكم (عليه السلام) برجم
المسلم إذا كان محصناً ، وتسليم اليهودية إلى أهل ملتها ، وكذا غيرها ، فما
ذكر فى هذه الصحيحة من الاحكام لا يحتمل تصديقه كي يكون في سياقها
المملوكة فيقال إنها لا تحصن الحر ، فلا بدّ من حمل هذه الصحيحة وأخواتها
على التقية . ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة وأصحابه .
ومع قطع النظر عن ذلك فالروايات متعارضة ، وبعد التساقط يرجع إلى العمومات الفوقانية[٢]
الدالة على أن كل من زنى وعنده ما يغنيه يرجم ، فان هذه الروايات دالة
باطلاقها وعمومها على أن من عنده مملوكة وزنى رجم ، فلا فرق بين الزوجة
الدائمة والمملوكة .
[١] وهي معتبرة السكوني إسماعيل بن أبي زياد ، الوسائل : باب ٨ من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٢] كصحيحة إسماعيل بن جابر وصحيحة حريز ، الوسائل : باب ٢ من أبواب حد الزنا ح١ ، ح٤ .