الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - حدّ الزاني
فهو محصن»[١]
وعليه فلا خصوصية للسفر والحضر ، بل يرجم إن كان متمكناً من وطء زوجته
وإن كان مسافراً ، ولا يرجم إن لم يكن متمكناً من وطء زوجته وإن كان
حاضراً فالعبرة إنما هي بوجود ما يغنيه .
ولكن في صحيحة عمر بن يزيد قال
، «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام)» : اخبرني عن الغائب عن أهله يزني ،
هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله إلى
أن قال ففي أي حد سفره لا يكون محصناً ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن»[٢] وهي دالة على أن كل سفر فيه القصر والإفطار فهو غير محصن ، وكل ما لا يكون كذلك فهو محصن .
وهذه
الرواية وإن كانت صحيحة إلاّ أنها مقطوعة البطلان ، حتى مع قطع النظر عن
الروايات المتقدمة ، فانه لو فرض أن رجلاً كان سفره سفر معصية ليس فيه قصر
ولا إفطار ، فهل يكون سفره هذه موجباً للاحصان ! ! ، أو خرج من أهله وتجاوز
حد الترخص فان كان قاصداً ثمانية فراسخ ملفقة أو غير ملفقة فهو غير محصن ،
باعتبار أن فيه القصر والإفطار ، وإذا لم يكن قاصداً لثمانية فراسخ ملفقة
أو غير ملفقة فهو محصن يرجم ، فيوجب اختلاف القصد كونه محصناً وغير محصن ! !
فالرواية مقطوعة البطلان .
[١] الوسائل : باب ٢ من أبواب حد الزنا ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد الزنا ح١ .