الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - حدّ الزاني
مضافاً
إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «قضى أمير
المؤمنين (عليه السلام)» في مكاتبة زنت إلى أن قال وأبى أن يرجمها وأن
ينفيها قبل أن يبين عتقها»[١] ،
فإذا لم يبن عتقها أي تعتق ليس عليها رجم . وهي واضحة الدلالة على اعتبار
الحرية في الاحصان ، فلا رجم على الامة كما لا رجم على العبد .
ويؤيد هذا بروايتين صريحتين في ذلك :
الاولى
: رواية بريد العجلي الضعيفة بالحارث بن الاحول الذي لم يوثق عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) : «في الأمة تزني ؟ قال : تجلد نصف الحد ، كان لها
زوج أو لم يكن لها زوج»[٢] .
الثانية
: رواية الحسن السري الذي لم يثبت توثيقه لاختلاف نسخ النجاشي ، مضافاً
لتصريح المجلسي بأنه مجهول عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «إذا زنى
العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنما عليهما الضرب خمسين نصف
الحد»(٣)(٤) .
[١] الوسائل : باب ٣٣ من أبواب حد الزنا ح٣ .
[٢] الوسائل : باب ٣١ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٣] الوسائل : باب ٣١ من أبواب حد الزنا ح٣ .
[٤] أقول : لعل فيما دلّ على أن المملوك يقتل في الثامنة دلالة على اعتبار الحرية
في
الرجم في المرأة ، وهي صحيحة بريد عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :
«إذا زنى العبد جلد خمسين ، فان عاد ضرب خمسين ، فان عاد ضرب خمسين ، إلى
ثماني مرات ، فإن زنى ثماني مرات قتل ، وأدّي الامام قيمته إلى مواليه من
بيت المال» الوسائل : باب ٣٢ من أبواب حد الزنا ح٢ .
ولا وجه لما يقال من أنها لا تدل على ذلك ، لأنّها دالة على أنه إذا اُقيم عليه الحد ـأي جلد ثمان مرات ـ قتل بعدها ، ولا دلالة بها على أن حكمه لا بد وأن يكون هو الجلد ولا رجم عليه ، ولكن الظاهر من الرواية أن حكمهالجلد ، ولو كان حكمه الرجم لذكر ، ولم يذكر .