الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - شهادة رجل وامرأتين
شهادتها»[١] .
فان
هذه الروايات دالة على عدم نفوذ شهادة المرأة في الوصية ويمكن حمل هذه
الروايات على الوصية إليه تمليكية أو عهدية ، لا الوصية إلى شخص آخر ، وقد
تقدم الكلام في الوصية إليه قريباً ، وقلنا : إن في نفوذ هذه الوصية بشهادة
رجل وامرأتين كلاماً ، ذهب المشهور إلى النفوذ ، واستشكلنا في ذلك لعدم
الدليل ، وأما الثبوت بشهادة امرأة أو أكثر فلا دليل عليه ، بل الادلة
قائمة على العدم .
وعلى هذا فالروايات المتقدمة قابلة للتقييد بهذه
الروايات ، فان تم هذا فهو ، وإن كان هذا بعيداً ، فتعارض هذه الروايات
الروايات الدالة على النفوذ ، فلابد من حمل ما دل على عدم النفوذ على
التقية ، على ما تقدم من أن مذهبهم أي أبناء العامة في المقام عدم نفوذ
شهادة امرأة منفردة في الوصية ، فهي موافقة لهم .
ثمّ إن هنا صحيحة
للحلبي قال : «سُئل أبو عبداللّه (عليه السلام) عن امرأة ادعت أنه اُوصي
لها في بلد بالثلث ، وليس لها بيّنة ؟ قال : تصدق في ربع ما ادعت»[٢] وهي دالة على أن نفس دعوى المرأة في ذلك مسموعة ، ولا حاجة إلى شهادة حتى امرأة واحدة .
[١] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٨ .
[٢] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب أحكام الوصايا ح٥ .