الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - حدّ الزاني
بل الظاهر وجوب حضور طائفة لإقامته[١] والمراد بالطائفة الواحد فما زاد .
«مسألة ١٧٥» :
هل يجوز تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ من حدود اللّه أم لا ؟ وجهان ، المشهور هو الأوّل على كراهة ، ولكنّ الأقرب هو الثاني[٢] .
وعليه فلا إشكال في استحباب حضور الناس لإقامة الحدود .
(١) وذلك لقوله تعالى { «ولْيشْهدْ عذابهُما طائِفةٌ مِن الْمُؤْمِنِين» }
وقد فسّرت هذه الاية في معتبرة غياث بن إبراهيم بكفاية حضور واحد عن جعفر
عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : «في قول اللّه عزّ وجل «ولا
تأْخُذْكُم بِهِما رأْفةٌ فِي دِينِ اللّه » ، قال : في إقامة الحدود ،
وفي قوله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ، قال : الطائفة واحد»(١) .
(٢)
لعدة روايات : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «اُتي
أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد أقر على نفسه بالفجور ، فقال أمير
المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه : اغدوا غداً عليّ متلثمين ، فقال لهم : من
فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فرجمه من
بقي منهم»[٢] .
[١] الوسائل : باب ١١
من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٢] أقول : لم أجد رواية لزرارة بالمتن المذكور وإنما هي رواية ابن أبي عمير
عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام أو أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وقد رواها كل من الشيخ الكليني في الكافي ج٧
: ١٨٨/٢ والشيخ الطوسي في التهذيب ١٠ : ١١/٢٥ ، الوسائل طبع مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ـ عن التهذيب والكافي ـ باب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ح٢ ، ولكن ليس فيه : أو عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وعلى كل حال نقلها في الوسائل ـذات العشرين جزء عن زرارة بدل «عمن رواه» وعن أبي جعفر (عليه السلام) من دونجملة أو أبي عبداللّه (عليه السلام) . والظاهر أن السيد الاستاذ اعتمد على هذا النقل ، وقدعرفت ما فيه .
ومن الغريب ان السيد الاستاذ قبل هنا روايةابن أبي عمير عن زرارة بلا واسطة ، والحالأنه ذكر في ترجمة زرارة في معجم رجال الحديث ج٨ ص ٢٥٦ طبعة طهران انه «وقعت روايةابن أبي عمير عن زرارة في اسناد جملة من الروايات، جميعها محرفة، لعدم ثبوت روايةابن أبي عمير عن زرارة بلا واسطة» .
نعم في معتبرة الاصبغ بن نباتة بسند الشيخ الصدوق الصحيح إلى سعد بن طريف الفقيه ٤ : ٢١/٥١ ، الوسائل : باب ٣١ منأبواب مقدمات الحدود ح١ : «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام (نادى بأعلى صوته أن اللّه عهد إلى نبيه (صلّى اللّه عليه وآله) عهداً عهده محمّد (صلّى اللّه عليه وآله) إليّ بأنّه لا يقيم الحد من للّه عليه حد ، فمن كان للّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد» ، وبهذا يظهر لك ضعف القول بأن سند هذه الرواية ضعيف بعدة مجاهيل .