الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - حدّ الزاني
زنيت
إلى أن قال ثم قام (عليه السلام) فصعد المنبر ، فقال : يا قنبر ، ناد في
الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ، فقال : أيها
الناس ، إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء
اللّه . . . الحديث»[١] .
ونسب
صاحب الوسائل هذه الرواية إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وهو
سهو من قلمه الشريف ، بل رواها الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن
الاصبغ بن نباتة .
وهذه الرواية رواها الشيخ الكليني[٢] بسند ضعيف فيه علي بن أبي حمزة ، وبسند معتبر عن خلف بن حماد عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ورواها الشيخ الطوسي[٣]
بعين سند الكليني المعتبر إلاّ أن فيه خالد بن حماد . وخالد بن حماد لا
وجود له أصلاً لا في الرجال ولا في الروايات ، فهو من اشتباه القلم أو غلط
النساخ ، والصحيح خلف بن حماد كما ذكره الكليني ، وخلف وإن كان له وجود
وثقة أيضاً ، إلاّ أن رواية خلف عن الصادق (عليه السلام) بعيدة جداً ، إذ
هو من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ولم توجد له رواية عن الصادق غير هذه
الرواية . والظاهر أنه لم يدرك الصادق (عليه السلام) . فالعبرة برواية
الشيخ الصدوق عن الأصبغ بن نباتة ،
[١] الوسائل : باب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ح ١ ، الفقيه ٤ : ٢٢/٥٢ .
[٢] الكافي ج٧/١٨٨ ذيل ح١ .
[٣] التهذيب ١٠ : ١١ /٢٤ .