الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - شهادة رجل وامرأتين
كانت شهادة زور على الفرض[١] . وليس للثاني عليها شيء إلاّ أنّها تعتد منه لمكان وطء الشبهة ، ولا إشكال في ذلك .
وأما
الشاهدان فيضربان الحدّ ، ويغرمان الصداق إلى الزوج الثاني ، لأن ما أعطاه
الزوج الثاني من الصداق كان بلا موجب ، وكانت المرأة زوجة شخص آخر ، فلم
يكن لها حق الزواج منه ، فتلف الصداق عليه من جهة شهادة الشاهدين فيغرماه
له .
ويدل على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) : «في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ، ثم جاء
زوجها فأنكر الطلاق ؟ قال : يضربان الحد ، ويضمّنان الصداق للزوج ، ثم تعتد
، ثم ترجع إلى زوجها الأوّل»[٢]
. وهذه الصحيحة وإن لم يصرح فيها بأن الشهادة كانت شهادة زور ، إلاّ أنه
لا بد من حملها على ذلك بقرينة ضرب الشاهدين الحد ، والراجع عن الشهادة لا
يضرب الحد ، بل هو مختص بمن شهد زوراً .
ومن غرائب ما وقع في المقام ما ذكره الشيخ في الاستبصار في ذيل
[١] لا مقتضي للتقييد بانكار الزوج الطلاق ، بل حتى لو لم ينكر ذلك وسكت ، لأنالمفروض أن الشهادة شهادة زور ، فكلالأحكام المذكورة في المتن تترتب حتى لو سكت الزوج ، نعم قد ينكشف أن الشهادة شهادة زور بسببإنكار الزوج، فللتقييد معنى ، إلاّ أنّالانكشاف لا يختص بذلك .
[٢]الوسائل : باب ١٣ من أبواب الشهادات ح ١ .