الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - حدّ الزاني
(عليه
السلام) فأقر عنده بالزنا إلى أن قال أيها الناس يجزي من حضر منكم رجمه عمن
غاب ، فنشدت اللّه رجلاً منكم يحضر غداً لمّا تلثم بعمامته حتى لا يعرف
بعضكم بعضا الى أن قال نشدت اللّه رجلاً منكم ، للّه عليه مثل هذا الحق
أن يأخذ للّه به ، فانه لا يأخذ للّه بحق من يطلبه اللّه بمثله .
قال : فانصرف واللّه قوم ما يدرى من هم حتى الساعة . . .»[١]
وقد رويت هذه المعتبرة بعدة طرق ، فرواها الشيخ الصدوق بسند صحيح ، ورواها
الكليني بسندين ، أحدهما ضعيف والاخر صحيح إلاّ أن فيه خلف بن حماد عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) ، ورواية خلف عن أبي عبداللّه (عليه السلام)
بعيدة جداً . ورواها الشيخ بعين سند الكليني الصحيح عن خالد بن حماد ،
وخالد بن حماد لا وجود له لا في الرجال ولا في الروايات ، وعلى كلّ يكفينا
سند الصدوق .
حمل المشهور رواية الأصبغ على الكراهة ، ولا نعرف لذلك وجها صحيحاً ، لأنّ هذه الروايات كلها صحيحة سنداً وواضحة دلالة .
[١] الوسائل ٣١ مقدمات الحدود ح٤ ، وسند الشيخ الصدوق إلى سعد بن طريف صحيح وإن كان فيه الحسين بن علوان ، لانه ثقة على الاظهر وسعد بن طريف نفسه ثقة لتوثيق الشيخ الطوسي له بقوله صحيح الحديث . على أنه روى ـ على مبنى السيد الاستاذ في تفسير القمي ، ولا يعارض توثيق الشيخ قول النجاشي إنه «يعرف وينكر » ، لأنه قد يروي ما لا تقبله العادة المتعارفة ، وكذا لا يعارضه تضعيف ابن الغضائري لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه .