الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - حدّ الزاني
«مسألة ١٩٥» :
لو تكرّرت المساحقة ، فإن اُقيم الحدّ عليها بعد كلّ مساحقة قتلت في الثالثة[١] وأمّا إذا لم يقم عليها الحدّ لم تقتل[٢] .
«مسألة ١٩٦» :
إذا تابت المساحقة قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنها ، ودليله غير ظاهر . ولا أثر لتوبتها بعد قيام البيّنة بلا إشكال[٣] .
وبهاتين المعتبرتين تقيد الاطلاقات ، ويفرق بين المحصنة وغير المحصنة ، فترجم الاُولى وتجلد الثانية مائة .
(١)
على ما يقتضيه إطلاق معتبرة يونس المتقدمة من أن أصحاب الكبائر كلّها إذا
اُقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة ، ولا مقيد لها . ولا يخفى أن
ذلك إذا لم يكن الحد هو الرجم كما هو واضح .
(٢) في الثالثة أوالرابعة أو غيرهما ، لعدم الدليل .
(٣)
أما عدم السقوط بالتوبة بعد الثبوت فواضح ، وأما السقوط بالتوبة قبل
الثبوت بالبيّنة ، فقد تقدم منا في باب الزنا واللواط أنه لا دليل عليه .
نعم ، للحاكم العفو في بعض الموارد كما تقدم الكلام فيه مفصلاً ، ولا
خصوصية للمساحقة ، بل الكلام فيها هو الكلام في اللواط والزنا .