الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - حدّ الزاني
وهو الجلد الثابت في الزنا ، وهو مائة جلدة .
ومقابلة
الضرب بالرجم في قوله (عليه السلام) : «وإن كان ثقب وكان محصناً رجم » ،
يدلنا على أنه ليس المراد بالضرب هو الضرب المطلق ، بل الضرب الخاص المحدود
بمائة جلدة والظاهر من قوله (عليه السلام) : « إن كان ثقب وكان محصناً »
أن المراد مما قبله هو انه فعل فعلاً دون الثقب ، وهو التفخيذ ، فتدل
الرواية على أن في التفخيذ مائة جلدة .
ومع التنزل وفرض أن الرواية غير
ظاهرة في التفخيذ فتكون الرواية مطلقة ، أي أنه إن ثقب وكان محصناً ففيه
الرجم ، وإلاّ ففيه مائة جلدة ، سواء حصل منه التفخيذ أم لا ، وبالروايات
الاتية قريباً إن شاء اللّه الدالة على أن مجرد النوم في لحاف واحد مجردين
من دون تفخيذ ليس فيه الحدّ ، بل أقل من الحدّ ، يقيد الاطلاق المتقدّم ،
ويكون الحكم مختصاً بالتفخيذ ، فما ذكره المشهور هو الصحيح .
ويؤيد ذلك بروايتين :
الاُوّلى
: مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : «سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدهما
حدّ الزاني ، فان ادعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه
ما أخذت ، وتركت ما تركت ، يريد بها مقتله . والدّاعم عليه يحرق بالنار»[١] .
[١] الوسائل : باب ٣
من أبواب حد اللواط ح٦ وفيها مضافاً إلى الرفع جهالة
أبي يحيى الواسطي ، ووجود محمّد بن هارون الضعيف في السند أيضاً .