الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - حدّ الزاني
وقد تكون من جهة المصاهرة .
وما كان من جهة النسب ، فقد يكون من حلال كبنته من الزواج الشرعي ، وقد يكون من حرام كبنته من جهة الزنا .
وما تكون الحرمة فيه من غير النسب والرضاع ، قد تكون الحرمة فيه حرمة مؤقتة ، وقد تكون حرمته مؤبدة .
وما تكون حرمته مؤبدة ، قد تكون الحرمة فيه حرمة تكريمية ، وقد تكون حرمة تأديبية .
١ أما ما كانت الحرمة فيه من جهة النسب المحلل كالسبعة المذكورة في الآية فهو القدر المتيقن من ذات المحرم .
٢
كما أن الحرمة إذا كانت مؤقتة كالتزويج حال الاحرام ، أو بذات العدة أو
بالمطلقة ثلاثاً ، أو باُخت الزوجة ، فلا شك في عدم شمول ذات المحرم لها ،
فالزنا بها لا يوجب ضرب عنقه بالسيف ، بل هو زنا بامرأة أجنبية وإن كانت
محرمة عليه مؤقتاً .
٣ وأما ما كانت فيه الحرمة حرمة دائمية وكانت
تأديباً ، كما في اللائط بالنسبة إلى بنت الموطوء واُمه واُخته ، فانّهن
محرمات عليه مؤبداً إلاّ أن التحريم تأديبي ، وإلاّ ففي نفس الأمر كنّ عليه
حلال .
وكما في اللعان والطلاق تسعاً ، وكالتزويج حال الإحرام عامداً
عالماً ، فانّ الحرمة في جميع ذلك حرمة مؤبدة تأديباً ، فذات المحرم منصرف
عن