الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - حدّ الزاني
كل واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم»(١)
فان مقتضى هذه المعتبرة أن المحصن يرجم وغير المحصن يجلد ، فتقيد هذه
المعتبرة بما دل على أن الشيخ والشيخة يجمع لهما بين الحدين ، فتختص
المعتبرة بغيرهما ، فتكون النسبة بينها وبين الصحاح الدالة على أن المحصن
يجلد ثم يرجم نسبة الخاص إلى العام ، فتخصص تلك الصحاح .
ومما يدل على
أن غير الشيخ والشيخة يرجم فقط إذا كان محصناً ، ما سيأتي قريباً إن شاء
اللّه من أن المرأة إذا زنى بها صبي لم يبلغ ، فحكمها الجلد إن كانت
محصناً ، وأما لو كان الزاني بها بالغاً فحكمها الرجم ، فان المعتبرة
الدالة على ذلك دالة على أن غير الشيخ والشيخة حكمه الرجم فقط .
ومما
يؤكد ما ذكرنا من أن غير الشيخ والشيخة حكمه الرجم فقط إذا كان محصناً ، بل
يدل عليه ، أنه لو كان حكم الجمع بين الجلد والرجم ثابتاً لكل محصن شيخاً
أم شاباً ، فلا وجه للتقييد في صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها الدالة على أن
الشيخ والشيخة إذا زنيا جلدا ثم رجما إذا كانا محصنين ، إذ على هذا لا
خصوصية للشيخ والشيخة ، فيكون التقييد لغواً محضاً ، لا يمكن أن يصدر من
الإمام (عليه السلام) ، وقد ذكرنا مراراً أن التقييد في كلام الامام (عليه
السلام) وإن لم يكن له مفهوم ، الاّ أنه يدل على
[١] الوسائل : باب ١ من أبواب حدّ الزنا ح٣ .