الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - حدّ الزاني
عدم ثبوت الحكم للمطلق ، وإلاّ كان التقييد لغواً .
ومما
يؤكد أن الجمع إنما هو خاص بالشيخ والشيخة دون غيرهما من أفراد المحصن ،
ما ورد في عدة روايات من فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)[١] وفعل أمير المؤمنين (عليه السلام)(٢) من رجم المحصن المقر على نفسه بالزنا أربع مرات ، من دون ذكر للجلد ، مع كون الروايات في مقام البيان ، فلو كان هنا جلد لذكر .
فالمتحصل
من جميع ما ذكرنا : أن القول بالجمع بين الجلد والرجم في غير الشيخ
والشيخة لا يمكن الالتزام به ، وإن كان هو المعروف بين الفقهاء على ما نسب
إليهم .
نعم ، ورد الجلد مضافاً للرجم في معتبرة زرارة عن أبي جعفر
(عليه السلام) قال : «قضى علي (عليه السلام) في امرأة زنت فحبلت فقتلت
ولدها سراً ، فامر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت ، وكانت أول من رجمها»[٣] وبطبيعة الحال لم تكن المرأه شيخة . لفرض أنها حبلت
[١] كصحيحة أبي العباس البقباق ، الوسائل : باب ١٥ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢]
كما فيما رواه الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة ،
الفقيه ٤ : ٢٢/٥٢ ، الوسائل : باب ١٦ من أبواب حد الزنا ذيل ح١ . وكذا ما
رواه الصدوق بالسند المتقدم ، الفقيه ٤ : ٢١/٥١ . وكذا ما رواه علي بن
إبراهيم بسنده المعتبر في تفسيره ٢/٩٦ ، الوسائل : باب ١٦ من أبواب حد
الزنا ذيل ح٢ .
([٣]) الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح١٣ .