الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - حدّ الزاني
وأما الملوط فالإمام مخير بين رجمه والاحكام الثلاثة المذكورة ، ولا فرق بين كونه محصناً أو غير محصن[١] .
عمر بحطب فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) فاُحرق به»[١] .
وهذه
الرواية لم يذكر فيها أن الذي اُخذ ولم يفرّ كان هو اللائط أو الملوط ،
ولكن لا بد من ثبوت هذا الحكم في كليهما ، لأن الملوط هو القدر المتيقن ،
باعتبار أشدية حكمه من حكم اللائط ، على ما هو المستفاد مما دل على أن
اللائط يرجم إن كان محصناً ، والملوط يرجم مطلقاً ، محصناً كان أم لم يكن ،
وبالاطلاق المقامي وهو عدم تعرض الامام الصادق (عليه السلام) وهو في مقام
البيان إلى بيان أن الذي لم يفرّ كان هو اللائط أو الملوط ، يثبت أن الحكم
مطلق وثابت لهما معاً ، وإلاّ لكان عليه البيان ، فاللائط إذا قتل بالسيف
اُحرق جسده .
(١) أما بالنسبة إلى الرجم فتدل عليه صحيحة يزيد بن عبدالملك المتقدمة[٢]
ومعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ، ومشيته مشية النساء ،
ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة ، فارجموه ولا تستحيوه»[٣] .
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٤ .
[٢] في المسألة ١٨١ ، أقول : لم يذكرها السيد الاستاذ فيما تقدّم ، نعم ذكرها في المباني ، وذكرناها في الهامش ، وبيّنا وجه ضعفها أيضاً .
[٣] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٥ .