الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - حدّ الزاني
«مسألة ١٨٦» :
إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة فالمشهور أنه يسقط عنه الحد[١] ولو تاب بعده لم يسقط بلا إشكال ، ولو أقرّ به ولم تكن بيّنة كان الإمام مخيراً بين العفو والاستيفاء[٢] .
«مسألة ١٨٧» :
إذا لاط بميت كان حكمه حكم من لاط بحي[٣] .
إلى أهل ملته فيحكمون فيه بحكمهم .
(١)
تقدم الكلام في ذلك مفصّلاً في الزنا ، وأن عمدة الدليل على ذلك هو مرسلة
جميل ، ولإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها وموافقة المشهور ، فالحكم في
اللواط هو الحكم في الزنا المتقدم تفصيلاً[١] .
(٢)
لما تقدم من صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين ، إني أوقبت على غلام فطهرني إلى أن قال فقال : اللهم إني
قد أتيت من الذنب ما قد علمته إلى أن قال ثم قام وهو باك حتى دخل الحفيرة
التي حفرها له أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يرى النار تتأجّج حوله ،
قال : فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبكى أصحابه جميعاً ، فقال له أمير
المؤمنين (عليه السلام) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة
الارض ، فان اللّه قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودن شيئاً مما فعلت»[٢] .
(٣) لاطلاق الادلّة .
[١] في المسألة ١٤٨ .
[٢]الوسائل : باب ٥ من أبواب حد اللواطح١ .