الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - شهادة رجل وامرأتين
وفي
ثبوت ربع الدية بشهادة المرأة الواحدة في القتل ، ونصفها بشهادة امرأتين ،
وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث إشكال ، وإن كان الاقرب الثبوت[١] .
ابن
سنان من التصريح بأن الشاهد إذا كان امرأتين يثبت النصف ، وهذا هو
المستفاد من عدة من الروايات المتقدمة ، وإن شهادة النساء تسمع في المنفوس
والعذرة ، ومعلوم من الادلة أنه يعتبر أن تكون النساء أربعاً ، فهذا مما لا
ينبغي الاشكال فيه ، وأن الذي يثبت إنما هو بمقدار الشهادة .
(١) أما
بالنسبة إلى شهادة أربع نساء في الدية فقد تقدم الكلام فيه وقلنا إن مقتضى
الجمع بين الروايات أن شهادة النساء الاربع في القتل إنّما يثبت الدية
كاملة دون القصاص .
وأما بالنسبة إلى نفوذ شهادة امرأة واحدة أو امرأتين أو ثلاث ، ففيه إشكال وخلاف .
فقد
ذهب المشهور إلى عدم الثبوت ، والظاهر الثبوت ولكن بالنسبة أيضاً ، فيثبت
بشهادة امرأة واحدة ربع الدية ، وبشهادة اثنتين نصفها وبشهادة ثلاث ثلاثة
أرباعها .
ويدلنا على ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيغلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع
غلاماً في بئر فقتله ، فاجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة»[١] .
[١]الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٢٦ .