الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - حدّ الزاني
الحدّ وكيفيته
وهو ثمانون جلدة ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر[١] .
(١) حدّ الشارب ثمانون جلدة[١]
كما هو واضح ، ولا فرق في من ثبت عليه الحدّ ووجب جلده بين أن يكون رجلاً
أو امرأة ، لأن ما دل على ثبوت الحد لشارب الخمر إنما دل على ثبوته له على
إطلاقه ، ومن دون تقييد له بالرجل ، فلا ينقص من المرأة شيء ، ولا خلاف في
ذلك .
كما لا فرق بين المسلم والكافر ، سواء يهودياً كان أم نصرانياً
إذا تظاهر به ، لما في بعض الروايات كمعتبرة أبي بصير عن أحدهما (عليهما
السلام) قال : « كان علي (عليه السلام) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين ،
الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت : وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال :
ليس لهم أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم»[٢] وكذا غيرها[٣] .
[١] كما تقدّم في المسألة ٢١٧ .
[٢] الوسائل : باب ٦ من أبواب حد المسكر ح١ .
[٣] قال السيد الاستاذ في المباني بعد ذكر معتبرة أبي بصير : ونحوها معتبرته
الثانية ، الوسائل : باب ٦ من أبواب حد المسكر ح٢ .
أقول : هي مرسلة لا معتبرة ، لأن أبا بصير يرويها عن أمير المؤمنين ولم يدركه ، ولذا لم يذكر السيد الاستاذ هذه الرواية فيالدرس اصلاً ، بل أشار إلى ضعفها كماسيأتي ، نعم هناك روايات معتبرة اُخرى دالة على الحكم المتقدم . منها صحيحة أبي المغرا عن أبي بصير ، ومنها صحيحة عبداللّه بن مسكان عن أبي بصير . الآتيتان .