الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - حدّ الزاني
«كان أبي يقول : حد المملوك نصف حدّ الحر»[١] .
ولكنها
ضعيفة سنداً بيحيى بن أبي العلاء الذي لم يرد فيه توثيق ، والذي وثق هو
يحيى بن العلاء ، وهو غير سابقه الذي عنه الرواية . وعلى تقدير تسليم
الحجية ، فلم ترد في شرب الخمر ، وإنما هي مطلقة يصح تقييدها بالصحاح
المتقدمة .
ومنها : صحيحة حماد بن عثمان ، قال : «قلت لأبي عبداللّه
(عليه السلام) : التعزير كم هو ؟ قال : دون الحدّ ، قلت : دون ثمانين ؟ قال
: لا ولكن دون أربعين ، فانها حدّ المملوك»[٢] .
وهي
وإن كانت دالة على أن حدّ العبد أربعون ، إلاّ أنها لم تردفي شرب الخمر ،
وإنما المذكور فيها مطلق ومردد بين أن يراد به شرب الخمر أو حدّ القذف ،
فان حدّ القذف أيضاً في الحر ثمانون فيكون في العبد أربعين[٣] .
وسواء
كان المراد هو الأوّل أو الثاني ، هي معارضة للصحاح المتقدمة الدالة على
مساواة العبد للحرّ في الحدّ هنا ، فتحمل على التقية ، لموافقتها العامة
على ما ذكره الشيخ ، أو تطرح .
[١] الوسائل :باب ٦ من أبواب حد المسكر ح٩ .
[٢] الوسائل : باب ٦ من أبواب حد المسكر ح٦ .
[٣] تقدم أن حد القذف فيالعبد ثمانون .