الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - شهادة رجل وامرأتين
تسمع شهادتهن في العذرة والمنفوس ، وفيما لا يجوز للرجال النظر إليه[١] مضافاً إلى ما ورد في خصوص المقام من صحيحة زرارة[٢]
عن أحدهما (عليه السلام) : «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت أنا
بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء»[٣]
. ومعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «اُتي أمير
المؤمنين عليه السلام بامرأةٍ بكر زعموا أنها زنت ، فأمر النساء فنظرت
إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه .
وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا»[٤] وكذا معتبرته الاُخرى[٥] .
[١] كما تقدم ذلك في المسألة ١٠٠ .
[٢] بسند الشيخ الصدوق قدّس سرّه ، فإن طريقه إليه صحيح ، وإن كانت بسند الشيخ ضعيفة بخراش ، لأنه مجهول .
[٣] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٤٤ .
[٤] الوسائل : باب٢٤ من أبواب الشهادات ح١٣ .
[٥] الوسائل : باب ٢٥ من أبواب حد الزنا ح١ ، عن أبي عبداللّه عليه السلام
عن
أبيه عن علي (عليهم السلام) : «أنه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت ،
فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال علي (عليه السلام) : ما
كنت لاضرب من عليها خاتم من اللّه . وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا» .
أقول : إنه لا فرق في الزنا بين أن يكون قُبلاً أو دُبراً فالبحث المتقدم إنما هو فيما إذا كانت الشهادة على الزنا قُبلاً ، وأما إذا كانت الشهادة على الزنا دُبراً أو على نحو الإطلاق فلا موجب لسقوط الحد، إذ لا منافاة بينه وبين وجود البكارة .
ودعوى الانصراف فيما إذا كانت الشهادة على الزنا بالإطلاق إلى خصوص الزنا قُبلاً كما في الروايات ، ولذا تدعي المرأة أنها بكر ،قد تكون موجودة في بعض الازمنة ، إلاّ أنها فعلاً غير موجودة ، فلا أثر لها .