الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - شهادة رجل وامرأتين
الزوج زوجته ويحد الثلاثة .
وذكر صاحب الجواهر ان رواية زرارة ضعيفة ، فلاتعارض رواية إبراهيم بن نعيم والمطلقات .
أقول
: الكلام هنا فيما إذا شهد الشهود مرة واحدة وأحدهم الزوج ، وأما لو قذف
الزوج زوجته أولاً ثم شهد الثلاثة على ما ادعاه الزوج ، فلا تسمع الشهادة
هنا جزماً وبلا خلاف ، لأنّه حينئذٍ لا بد أن يأتي الزوج بأربعة شهداء ولا
تقبل شهادة ، الثلاثة ، ولا ينظم هو إليهم لأنّه هو المدعي .
فالكلام
هنا إنما هو فيما إذا شهد الأربعة مرة واحدة ، فهل تسمع هذه الشهادة أم لا ؟
المشهور كما تقدم ذهبوا إلى السماع ، واستدلوا له بما تقدم .
والظاهر :
عدم السماع ، فيلاعن الزوج زوجته ويحد الباقون للقذف بعد عدم ثبوت الزنا .
وأما رواية إبراهيم بن نعيم فهي ضعيفة بعباد بن كثير الواقع في السند ،
وإن كانت رواية زرارة أيضاً ضعيفة .
وأما الاطلاقات فهي مقيدة بما إذا لم يكن الزوج أحد الأربعة ، بمقتضى الآية والروايات .
أما الاية فقوله تعالى :
{ «والّذِين يرْمُون الْمُـحصناتِ ثُمّ لمْ يأْتُوا
بِأرْبعةِ شُهداء فاجْلِدُوهُمْ ثمانِين جلْدةً ولا
تقْبلُوا لهُمْ شهادةً أبداً وأُولئِك هُمُ الْفاسِقُون . . .
والّذِين
يرْمُون أزْواجهُمْ ولمْ يكُن لّهُمْ شُهداءُ إِلاّ
أنفُسُهُمْ فشهادةُ أحدِهِمْ أرْبعُ شهاداتٍ بِاللّه إِنّهُ
لمِن الصّادِقِين * }