الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - حدّ الزاني
والاسلام[١]
ويؤيدهما
بعض الروايات الاُخر ، كرواية عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبداللّه
(عليه السلام) يقول : لو اُتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه
إلاّ خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلاّ سوطاً»[١] .
(١) بلا خلاف ، بل ادعي عليه الاجماع ، وأنه لا حدّ على من قذف غير المسلم ، ويستفاد هذا أيضاً من عدة روايات :
منها : صحيحة أبي بصير المتقدمة التي دلت على تعزير من افترى على المملوك لحرمة الاسلام[٢] فان المستفاد منها أن المعتبر في جريان الحدّ إنما هو الاسلام ، فغير المسلم ليس في قذفه شيء .
ويدل
على ذلك أيضاً صحيحة بكير المتقدّمة ، فان التقييد بالمسلم دال على عدم
ثبوت الحكم الحد لمطلق المخلوق ، وإلاّ لكان التقييد بالمسلم لغواً ،
فطبعاً يختص الحكم بالمسلم .
ويدلنا على ذلك أيضاً صحيحة ابن سنان ، عن
أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلاّ أن
يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب»[٣] .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام ، إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه»[٤] فان
[١] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح٢ .
[٢]الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١٢ .
[٣] الوسائل باب ١ من أبواب حد القذف ح١ .
[٤] الوسائل : باب ١ من أبواب حد القذف ح٢ .