الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - حدّ الزاني
والاحصان[١]
فلو لم يكن المقذوف واجداً لهذه الاوصاف لم يثبت الحدّ بقذفه ، نعم ، يثبت
التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي فى باب التعزير .
المستفاد منهما أن النهي إنما هو من جهة الكذب ، لا من جهة القذف .
والمتحصل من جميع ذلك اختصاص الحكم هنا أي في المقذوف بالحر البالغ العاقل المسلم .
(١) وهو هنا بمعنى العفة ، أي المعروفية بالخير والصلاح على ما في بعض الروايات ، وذكر هذا القيد أيضاً في الآية المباركة { «إِنّ الّذِين يرْمُون الْمُـحْصناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ» } [١] .
وفي
جملة من الروايات كموثقة سماعة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «في
الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين ، حراً كان أو مملوكاً»[٢] وكذا غيرها[٣] .
وأما إذا كان المقذوف معروفاً بالفساد وارتكاب المحرمات ، فليس في قذفه شيء .
[١] النور : ٢٣ .
[٢] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١ .
[٣] كمعتبرة سماعة ، قال : «إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين ، حرّاً كان
أو
مملوكاً» الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح٦ ، والرواية صحيحة ، لأن
عثمان بن عيسى وإن كان شيخ الواقفة ، واستبد بأموال الإمام موسى بن جعفر
عليهما السلام وكان من المنحرفين عن الحق ، ومعانداً للإمام للرضا عليه
السلام إلاّ أنّه ثقة لتوثيق الشيخ له في العدّة .