الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٤٨» :
لو تاب المشهود عليه قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه ، وأما بعد قيامها فلا يسقط[١] .
السلام) : لا يشفعن أحد في حدّ إذا بلغ الإمام ، فانه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم . .»[١]
والمستفاد منها بمقتضى التعليل أن عدم قبول الشفاعة إنما هو فيما إذا لم
يكن للإمام العفو ، وأما إذا كان يمكنه ، كما لو ثبت الحد بالاقرار ، فلا
مانع من الشفاعة ، فيكون عفوه (عليه السلام) مع الشفاعة .
كما أنه
بمقتضى هذه المعتبرة تجوز الشفاعة قبل أن يبلغ الإمام إذا تاب صاحب الجريمة
وصلح ، ولم تقم عليه البيّنة ، فيشفع عند الامام فيعفو عنه الإمام ، فلا
يكون أثر لقيام البيّنة بعد ذلك ، وأما إذا ثبت عليه بالبيّنة فلا يمكن
العفو حينئذٍ ، فلا تصح الشفاعة .
(١) أما عدم سقوط الحدّ بالتوبة بعد
قيام البيّنة والثبوت عند الإمام فمما لا إشكال فيه ، لعدم الدليل على سقوط
الحدّ بذلك ، وتكفينا الاطلاقات الدالّة على إجراء الحدود ، وليس في
الحدود نظر «نظرة» ساعة ، ويؤيد ذلك صحيحة الحسين بن خالد ، قال «قلت لأبي
الحسن عليه السلام) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى
يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد إلى أن قال : وان كان إنما قامت عليه
البيّنة وهو يجحد ثم هرب ، ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ . . »[٢] فإذا كان
[١] الوسائل : باب ٢٠ من أبواب مقدمات الحدود ح٤ .
([٢]) الوسائل : باب ١٥ من أبواب حد الزنا ح١ .