الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - حدّ الزاني
«مسألة ١٦٥» :
لو زنى شخص مراراً وثبت ذلك بالاقرار أو البيّنة ، حدّ حدّاً واحداً[١] .
ذلك في الآية المباركة في قضية أيوب (عليه السلام) «وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث»[١] فالضرب المذكور بمثابة الجلد مائة جلدة .
(١) تارة يفرض ذلك فيما إذا كان الحدّ رجماً ، واُخرى فيما إذا كان جلداً ، وثالثة فيما إذا كان ملفقاً منهما الجلد والرجم .
أما
إذا كان رجما فقط ، كما إذا كان محصناً وزنى مرتين أو ثلاثة أو أكثر في
يوم واحد أو في عدة أيام ، ففي مثل ذلك لا مجال للتكرار ، لأن الرجم غير
قابل للتعدد ، وهذا لا إشكال فيه .
وأما إذا كان الحدّ ملفقاً من الجلد
والرجم فزنى مرتين أو أكثر ، مرة كان محصناً واُخرى غير محصن ، سواء ثبت
ذلك بالاقرار أو بالبيّنة ، فالظاهر أنه لا شك في التعدد ، لأن مقتضى كل
واحد من العملين يغاير الآخر ، ومقتضى أحدهما هو الجلد والاخر الرجم ، فما
يترتب على أحدهما غير ما يترتب على الآخر ، وسقوط أحدهما بالاخر يحتاج إلى
دليل ولا دليل ، والظاهر ان هذا لا إشكال فيه ولا خلاف أيضاً .
وأما إذا كان الحد هو الجلد فقط وهو محل الكلام ، فهو على فرضين :
الأوّل
: أن يفرض أن الزنا الأول قد حكم فيه بالجلد فجلد ، ثم زنى مرة ثانية وكان
غير محصن أيضاً ، فهذا ليس محلاً للخلاف والاشكال أيضاً ،
[١] سورة ص : ٤٤ .