الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - حدّ الزاني
ابن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير الكذاب على ما صرح به الشيخ في كتاب الغيبة .
وينبغي
التنبيه على أن الحد لو كان رجماً ، كما لو زنى مرتين وهو محصن ، فقلنا
إنه لا معنى لتعدده ، بل يرجم رجماً واحداً ، فلو فرض أنه رجم وهرب من
الحفيرة أثناء الرجم ، فمقتضى الصحيحة المتقدّمة[١]
أنه إذا هرب من الحفيرة فإن كان الزنا قد ثبت باقراره لا يعاد إليها ،
فكذا لا يعاد في المقام إن كان ثبوت الزنا المتعدد عليه باقراره فإن مقتضى
إطلاق هذه الصحيحة عدم إعادته إلى الحفيرة ، بلا فرق بين أن يكون الزنا
السابق مرة واحدة أو أكثر .
[١] وهي صحيحة الحسين بن خالد : قال : «قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذاك ، فقال : إن كان هو المقرُّ على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب ، ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ ، وذلك أن ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه : (صلّى اللّه عليه وآله) بالزنا ، فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) بذلك فقال لهم : فهلاّ تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان عليّ حاضراً معكم لما ظللتم . . .» الوسائل : باب ١٥ من أبواب حدالزنا ح١ .