الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - حدّ الزاني
فيجلد ثانياً أو ثالثاً ، كما يدل عليه بعض الروايات الآتية الدالة على أن من زنى فجلد ثم زنى فجلد ثم زنى فجلد ، قتل في الرابعة .
الثاني : أن يتكرر الزنا الموجب للجلد ولم يتخلل بينهما جلد ، فهل يتكرر الحد أم لا ؟
المعروف
والمشهور عدم التكرار ، بل يكتفى بحد واحد ، ونسب الخلاف إلى الاسكافي
والشيخ الصدوق (قدّس سرهما) فقالا إنه إذا كان الزنا في اليوم الواحد
بامرأة واحدة حدّ حداً واحداً ، وان كان بأكثر من امرأة تعدد الحدّ بالتعدد
.
إلاّ أن الصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لأن الظاهر من الآية المباركة : { «الزانية والزاني فاجلدوا . . » } [١] والروايات أن الجلد مائة حكم للزاني على إطلاقه ، سواء كان زانياً مرة واحدة أو أكثر ، بأمرأة واحدة أو أكثر .
ومستند
التفصيل المتقدم رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «سألته
عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال : إن زنى بامرأة
واحدة كذا وكذا مرة ، فانما عليه حدّ واحد ، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم
واحد وفي ساعة واحدة ، فإنّ عليه في كل امرأة فجر بها حداً»[٢] وهي واضحة الدالة على ذلك ، إلاّ أنها ضعيفة السند بعلي
[١] النور : ٢ .
([٢]) الكافي ٧ : ١٩٦/١ ، الوسائل : باب ٢٣ منأبواب حد الزنا ح١ .