الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - شهادة رجل وامرأتين
وإن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الآخر سقط الحد عن المشتبه خاصّة ، دون غيره .
فلو تشبّهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها فعليها الحد دونه[١] .
«مسألة ١٣٤» :
المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد[٢]
هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء ،
وأما من كان جاهلاً بالحكم عن تقصير وملتفتاً إلى جهله حال العمل حكم عليه
بالزنا وثبوت الحدّ .
(١) لتحقق موضوعه فيها دونه .
(٢) ما إذا
كان الواطي معتقداً الحليّة ، ولو فرض أن اعتقاده كان مبنياً على ترك البحث
قبل ذلك ، وكان جهله جهلاً عن تقصير ، ولكنّه بالفعل معتقد الحلية .
وأما
لو فرض أنه عالم بالحكم الظاهري وإن كان الواقع مجهولاً ولا يعلم به
ومقتضى الحكم الظاهري عدم جواز تزويج هذه المرأة ، كما لو فرض أنه ارتضع
معها أياماً أو ساعات ، ولا يدري أن هذا الرضاع موجب للتحريم أم لا ، فإن
مقتضى الحكم الظاهري عدم جواز التزويج بها ، بل لا بد من السؤال ، لأن
الشبهة شبهة قبل الفحص ، مضافاً إلى أصالة عدم تحقق الزوجية بينهما بعد
جريان العقد ، لأن الأصل عدم تحقق الزوجية حتى تثبت بدليل .