الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٣٥» :
يشترط في ثبوت الحد اُمور(١) الأوّل : البلوغ ، فلا حدّ على الصبي .
الثاني : الاختيار ، فلا حد على المكره ونحوه ، الثالث : العقل فلا حد على المجنون .
(١) الأوّل : البلوغ ، فلا حدّ على الصبي لو ارتكب جريمة الزنا ، لعدة طوائف من الروايات :
منها : ما دلّ على رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ أو حتى يحتلم[١] .
ومنها
: ما ورد في خصوص الحدود ، كصحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال : «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت ، واُقيمت عليها
الحدود التامة لها وعليها ، قال قلت : الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو
غير مدرك ، أ تقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أما الحدود الكاملة
التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه . ولا
تبطل حدود اللّه في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم»[٢]
وسيأتي الكلام في باب التعزيرات أن الصبى إذا ارتكب شيئاً من المحرمات
العظيمة ، كالزنا وشرب الخمر واللواط ، اُدّب وعزر بما يراه الحاكم ، وليس
عليه حد من جلد أو رجم .
الثاني : الاختيار ، فلا حد على المكره ، رجلاً كان أم امرأة ، ويدل على ذلك أيضاً عدة طوائف من الروايات :
[١] الوسائل : باب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات .
[٢] الوسائل : باب ٦ من أبواب مقدّمات الحدود ح١ .