الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - شهادة رجل وامرأتين
منها : ما دل على رفع القلم عن المكره[١] .
ومنها
: عدة روايات وردت في الحدود ، منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه
السلام) قال : «إن علياً (عليه السلام) أُتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت
: استكرهني واللّه يا أمير المؤمنين (عليه السلام) فدرأ عنها الحدّ . .
.»[٢] .
ومنها : صحيحة محمّد
بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) : «وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في
امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة
لا تملك نفسها[٣] ، فلو شاء لقتلها ،
[١] الوسائل : باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح ١ و٢ و٣ .
[٢] الوسائل :باب ١٨ من أبواب حد الزنا ح١ .
[٣] لا شك في عموم الأدلة كلها للرجل والمرأة ومنها قوله عليه السلام : «لا تملك نفسها» .
وقيل بعدم تحقق موضوع الإكراه في الرجل ،بدعوى أن الاكراه مانع من انتشار العضو وانبعاث القوى، المتوقفان على الميل النفسيالمنافي للانصراف عن الفعل المتوقف عليه صدق الاكراه ، أو لعدم انتشار الآلة إلاّ عن شهوة ، المنافية للخوف .
وفيه : أن الإكراه الرافع لأثر المحرمات هو انحصار دفع الضرر المتوعد به ـ المضر بحال الفاعل نفساً أو عرضاً أو مالاً ـبفعل المكره عليه، ولا يعتبر فيه عدم طيب النفس ، فان عدم طيب النفس له مدخلية في رفع أثر الاكراه على المعاملات ، لاعتبار طيب النفس فيها . وأما الاكراه على المحرمات فلا مدخلية لطيبالنفس فيها وجوداً وعدماً ، بل الملاكفيها توقف دفع الضرر المذكور على فعلها فقط .