الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - شهادة رجل وامرأتين
عذاب
الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : ممّ اُطهرك ؟ قالت :
من الزنا ، فقال لها : فذات بعل أنت أم غير ذات بعل ؟ فقالت : ذات بعل إلى
أن قال فلما ولت عنه المرأة حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللّهمّ هذه شهادة ،
فلم تلبث أن أتته فقالت : إني وضعت فطهرني ، فتجاهل عليها ، وقال : اُطهرك
يا أمة اللّه مماذا ؟ قالت : إني زنيت إلى أن قال فلما ولّت حيث لا تسمع
كلامه ، قال : اللّهمّ إنهما شهادتان ، فلما أرضعته عادت إليه فقالت : يا
أمير المؤمنين (عليه السلام) : إني زنيت فطهرني ، قال لها : وذات بعل كنت
إذ فعلت ما فعلت أم غير ذات بعل ؟ قالت : بل ذات بعل ، قال : وكان زوجك
حاضراً أم غائباً ؟ قالت : بل حاضراً ، قال : اذهبي فاكفليه إلى أن قال
فانصرفت وهي تبكي ، فلمّا ولت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم هذه ثلاث
شهادات إلى أن قال فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بقول عمرو ،
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ولِم يكفل عمرو ولدك ؟ قالت : يا أمير
المؤمنين (عليه السلام) إني زنيت فطهرني إلى أن قال : فرفع أمير المؤمنين
(عليه السلام) رأسه إلى السماء وقال ، اللّهمّ ، إنه قد ثبت عليها أربع
شهادات . . . »[١] .
فإن
المستفاد من هذه الصحيحة أن الرجم لا يكون إلاّ بالاقرار أربع مرات ، وكل
إقرار بمنزلة شهادة ، فكما أن الشهادة لا بد وأن تكون من أربعة
[١] الوسائل : باب ١٦
من أبواب حد الزنا ح١ ، الفقيه ٤ : ٢٢/٥٢ وذكر صاحب
الوسائل ، ان الصدوق نسبه إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أقول : ما ذكره صاحب الوسائل من سهو القلم .