الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - شهادة رجل وامرأتين
ولا
ينبغي الشك في أن الصحيح ما رواه الشيخ الكليني من كون الراوي خلف بن حماد
لا خالد بن حماد لأنّه أضبط أولاً ، ولأن خالد بن حماد لا وجود له لا في
الرجال ولا في الروايات ، وأن خلف بن حماد هو الذي يروي عنه محمّد بن خالد
كتابه ثانياً . وعلى هذا ففي التهذيب تحريف ، والصحيح ما ذكره الشيخ
الكليني ، والرواية صحيحة .
ولكن مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها ، وذلك
لأن خلف بن حماد لم يدرك الصادق (عليه السلام) ولم يذكر أن له رواية عن
الصادق (عليه السلام) في مجموع الكتب الأربعة . بل الظاهر من كلام النجاشي
(أنه روى عن موسى بن جعفر) ، أنه لم يرو عن الصادق (عليه السلام) وإلاّ
لذكر ذلك النجاشي .
إذن فخلف بن حماد يرويها عن الصادق (عليه السلام)
مرفوعاً لا مشافهة ، ويدلنا على ذلك ما رواه الشيخ ، وما رواه الكليني في
باب الإيلاء ، فانهما رويا رواية واحدة . رواها الكليني عن محمّد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، رفعه إلى أبي
عبداللّه (عليه السلام)[١] . ورواها الشيخ بسنده عن أحمد بن محمد ، عن خلف بن حماد ، رفعه إلى أبي عبداللّه (عليه السلام)[٢] والغى الواسطة وهو محمّد بن
[١] الكافي ٦ : ١٣٣/١١ .
[٢] الاستبصار ٣ : ٢٥٧/٩٢٢ ، التهذيب ٨ : ٦/١٤ .