الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - حدّ الزاني
يدخل بها»[١] . فلا بد من التقييد والحكم بأن الشيخ والشيخة لا رجم عليهما إذا لم يكونا محصنين .
ثم إنه ورد في صحيحتين أن الشيخ والشيخة يرجمان ، ومقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين الاحصان وغيره .
الأوّلى
: صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «الرجم
في القرآن قول اللّه عزّ وجلّ : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة
فانهما
قضيا الشهوة»[٢] .
الثانية
: صحيحة سليمان بن خالد قال : «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : في
القرآن رجم ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة
، فانهما قضيا الشهوة»[٣] .
ومقتضى
هاتين الصحيحتين أن هذه الاية كانت موجودة في القرآن ثم سقطت ، وهي دالة
على أن الشيخ والشيخة لو زنيا لا بد فيهما من الرجم حتى مع عدم الاحصان ،
لأنهما لو كانتا مختصتين بالمحصن ، فمعنى ذلك إلغاء خصوصية الشيخ والشيخة ،
وهو خلاف ظاهر الدليل .
وفي بعض هذه الروايات زيد كلمة «نكالاً من اللّه» وعلى كل حال ،
[١] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح٤ .
[٣]الوسائل : باب ١ من أبواب حدّ الزنا ح١٨ .