الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - حدّ الزاني
حدّ الزاني
«مسألة ١٥١» :
من زنى بذات محرم له كالأمّ والبنت والأخت وما شاكل ذلك يقتل بالضرب بالسيف في رقبته[١] .
ومقامنا
من هذا القبيل ، فان معتبرة السكوني تدل على أن المتعين هو تسليم الزاني
الكافر رجلاً كان أم امرأة إلى أهل ملته ليروا فيه رأيهم في ملتهم ، وذلك
بمقتضى الاطلاق وعدم ذكر عدل لذلك ، وكذا صحيحة أبي بصير تدل على أن
المتعين هو جريان أحكام الاسلام عليه بمقتضى الاطلاق وعدم التقييد بكلمة أو
. ومقتضى الجمع بينهما هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما ، وتقييد كل منهما
بالاخر ، ونتيجة ذلك هوالتخيير بين إجراء أحكام الإسلام عليهم ، أو تسليمهم
إلى أهل ملتهم ليروا فيهم ما يرونه في مذهبهم .
(١) حتى يموت ، ولا يجري عليه حكم الجلد أو الرجم ، ولا خلاف في ذلك بين الاصحاب ، وقد دلت على ذلك عدة روايات .
منها
: ما رواه أبو أيّوب في الصحيح ، قال : «سمعت ابن بكير بن أعين يروي عن
أحدهما (عليهما السلام) قال : من زنى بذات محرم حتى يواقعها ، ضرب ضربة
بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما
أخذت ، قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام إذا
رفعا إليه»[١] .
[١] الوسائل : باب ١٩ من أبواب حد الزنا ح١ .