الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - شهادة رجل وامرأتين
ويؤيد
الآية المباركة رواية أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «إن الحاكم
إذا أتاه أهل التوراة وأهل الانجيل يتحاكمون إليه ، كان ذلك إليه ، إن شاء
حكم بينهم وإن شاء تركهم»[١] .
ويمكن الاستدلال على ذلك بالجمع بين معتبرة السكوني وصحيحة أبي بصير .
الاولى
: عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) : «أن محمّد بن أبي بكر كتب
إلى علي (عليه السلام) : في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ،
فكتب (عليه السلام) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده
مائة جلدة ثم أنفه . وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملتها ، فليقضوا
فيها ما أحبّوا»[٢] .
الثانية
: قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن دية اليهود والنصارى
والمجوس ؟ قال : هم سواء ، ثمانمائة درهم ، قلت : إن اُخذوا في بلاد
المسلمين وهم يعملون الفاحشة أ يقام عليهم الحد ؟ قال : نعم ، يحكم فيهم
بأحكام المسلمين»[٣] .
[١] الوسائل : باب ٢٧ من أبواب كيفية الحكم ح١ . والرواية ضعيفة بسويد بن
سعيد القلاء المجهول .
[٢] الوسائل : باب ٨ من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٣] الوسائل : باب ١٣ من أبواب ديات النفس ح٨ . ودرست الذي في السند في
التهذيب
والاستبصار هو درست بن أبي منصور ، وهو ثقة عند السيد الاستاذ لروايته في
تفسير القمّي ، ولرواية الطاطري عنه في كتابه . ولكن لنا كلام في كلمن
التوثيقين ، الأوّل في مقدّمة كتابنا المفيد ، والثاني في ترجمة علي بن
محمّد بن الطائي الجرمي المعروف بالطاطري . وعلى كل تقدير ، الرواية على
طريق الشيخ الصدوق صحيحة ، فإنّه رواها في الفقيه ٤ : ٩٠/٢٩٣ ، بطريقه
الصحيح إلى ابن مسكان عن أبيبصير ، فلا وجه لرميها بالضعف .