الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - شهادة رجل وامرأتين
وأما
الغصب والوصيّة إليه والأموال والمعاوضات والرهن فالمشهور أنّها تثبت بها ،
وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة ، ولكنّ الجميع لا يخلو عن إشكال
والأقرب عدم الثبوت[١].
شهادة أربع فتمام المال ، وكذا غير الوصية من الموارد ، وسيأتي الكلام فيها نفياً وإثباتاً .
(١) تقدم الكلام في ذلك قريباً[١] وقلنا إنه لا دليل على هذه الدعوى وملخص ما استدلوا به الآية الكريمة : { «فإِن لمْ يكُونا رجُليْنِ فرجُلٌ وامْرأتانِ مِمّن ترْضوْن مِن الشُّهداءِ . . .» } [٢]
، بدعوى إلغاء خصوصية المورد الدين وقلنا في جوابه إنه لا قرينة ولا دليل
على إلغاء خصوصية المورد ، والتعدي من الدين إلى غيره يحتاج إلى دليل ، بل
ورد في معتبرة داود بن الحصين المتقدمة أن الآية إنما هي في الدين ، فكيف
يمكن مع هذا التصريح بأن ذلك من مختصات الدين التعدي إلى غيره ، وقد ورد
أيضاً في معتبرة السكوني[٣] أنه لا تجوز شهادة النساء إلاّ في أمور منها الدين ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . وعليه فلا مجال لقبول شهادتهن في غير
[١] في «المسألة : ١٠٠» فراجع .
[٢] البقرة : ٢٨٢ .
[٣] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٤٢ . ولكن تقدّم أيضاً في المسألة السابقة أنّها ساقطة بالمعارضة ، وتقدم منّا أيضاً بيان وجه ضعفها ببنان بن محمّد وتقدّم منا في التعليق على المسألة ١٠٠ أن ما صدر من السيد الاستاذ في المسألة ١٨ و٣٧ من كتاب القضاء ممّا يمكن أن يكون دليلاً على صحّة ما ذهب إليه المشهور ، مع تخصيصه بخصوص القود والقصاص في القتل والطلاق والهلال والنسب ونحوها .