الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - شهادة رجل وامرأتين
الدين ، يحلف باللّه أن حقه لحق»[١] . وأما في غير الدين فلم يدل دليل ، فلا وجه للتعدي من الأموال إلى الاعيان .
وهنا
صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «إن رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه وآله) أجاز شهادة النساء في الدين ، وليس معهن رجل»[٢] ، وهذه الصحيحة مطلقة ، فيقيد إطلاقها بالصحيحة الاُولى .
وفي رواية منصور بن حازم أن أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : «إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز»[٣] دلالة على أن حال شهادة امرأتين مع يمين حال شهادة رجل واحد مع اليمين ، فنتعدى من الدين إلى سائر الأموال ، بل إلى جميع الحقوق .
إلاّ
أن هذه الرواية لم تثبت ، فانها مرسلة على طريق الكليني ، وسند الشيخ
الصدوق إلى منصور بن حازم ضعيف بمحمّد بن علي ماجيلويه استاذه ، الذي لم
يثبت فيه توثيق أو مدح ، وسند الشيخ ضعيف أيضاً بابن بطة وابن المفضل . هذا
ما ذكرناه في المباني .
ولكن تقدم منا في الكتاب القضاء ، عند تعرضنا لهذه المسألة[٤] استطراداً ، أن للشيخ الصدوق طريقاً آخر إلى منصور بن حازم غير هذا
[١] الوسائل : باب ١٥ من أبواب كيفية الحكم ح٣ .
[٢] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٢٠ .
[٣] الوسائل : باب ١٥ من أبواب كيفية الحكم ح١ .
[٤] المسألة ٣٧ من كتابالقضاء فراجع.