الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - حدّ الزاني
وكذا المملوك لو اُعتق والمكاتب لو تحرّر ، فلو زنيا قبل أن يطأا زوجتيهما لم يرجما[١] .
«مسألة ١٦٢» :
إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة ، سواء أكان محصناً أم غير محصن ، شاباً أم شيخاً وكذا الحال في المملوكة[٢] .
حدثت
زوجية جديدة ، لكنها ليست بالعقد ، بل بحق الرجوع ، فلا يتحقق إحصان ما لم
يدخل بها ، فان من شرائط الاحصان له ولها الدخول كما تقدم .
(١) إذ لا
بد في تحقق الاحصان بعد العتق والتحرير من تحقق شرائط الاحصان ، التي منها
الدخول بالزوجة ، ولا يكفي الدخول في زمن الرقية ، لأنه لم يكن محصناً ذلك
الوقت ، ويدل على ذلك أيضاً صحيحة أبي بصير[١] المتقدّمة في اعتبار الحرية في الرجل[٢] .
(٢)
بلا خلاف ولا إشكال ، ولا رجم عليهما ، كما دلت على ذلك عدة روايات ، منها
صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في حديث قال : «قيل
له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئاً من مكتابته ؟ قال : هو حق اللّه ،
يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين»[٣] وغيرها[٤] .
[١] الوسائل :باب ٧ من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٢] في المسالة ١٥٨ .
[٣] الوسائل : باب٣١ من أبواب حد الزنا ح١ .
[٤] ممّا تقدّم في اعتبار الحرية في الاحصان ، فلا رجم على العبد ، كصحيحة
محمّد
بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)
في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو
نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفي» الوسائل : باب ٣١ من أبواب الزنا ح٥ .
وكذا صحيحة أبي بصير ، الوسائل : باب ٧ من أبواب الزنا ح٥ . وكذا صحيحة سليمان بن خالد الاُخرى . الوسائل : باب ٣٣ من أبواب حد الزنا ح٦ ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «فى عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثمّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود اللّه ، قال : إن كان العبد حيث اُعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ ، يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حد العبد» .