الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - حدّ الزاني
مائة جلدة . واُطلقت كلمة الحدّ على هذا المعنى في عدة روايات .
منها
ما دل على أن الزاني بالمحصنة إذا كان غير بالغ ضرب دون الحدّ ، والمراد
به الحد الكامل ، وهو مائة جلدة ، وعليه فلا مقتضي للقول بالجزّ أو الحلق
في المملوك والمملوكة .
وأما التغريب فقد تقدم وجوبه لكل من يجلد ،
ومقتضى الاطلاق شموله للمملوك والمملوكة ، إلاّ أنه ورد في صحيحتين أنه لا
نفي على المملوك والمملوكة .
الاولى : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر
(عليه السلام) قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في العبيد إذا زنى
أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا
يرجم ولا ينفى»[١] .
الثانية :
صحيحته الاخرى الاتية ، ومقتضاهما تقييد الإطلاق المتقدم ، ومورد هاتين
الصحيحتين وإن كان هو المملوك ، إلاّ أنه لا يختص الحكم به جزماً ، لعدم
احتمال أن يكون الحكم في المملوكة أشد من المملوك ، على أن المملوكة ملك
للغير ، ونفيها مناف لحقه ، فلا بدّ في المصير إليه من دليل ، ولا دليل .
وأما الروايات المتقدّمة الدالة على النفي مطلقاً ، فإنّما هو عقوبة
[١] الوسائل : باب ٣١ من أبواب حد الزنا ح٥ .