الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - حدّ الزاني
«مسألة ١٦٠» :
المطلّقة رجعيّة زوجة ما دامت في العدة ، فلو زنت والحال هذه عالمة بالحكم والموضوع رجمت ، وكذلك زوجها(١) .
كذلك أو كانت وكان الزاني بها غير بالغ ، لم ترجم ، وقد تقدم أن زنا غير البالغ بالمرأة لا يوجب رجمها وإن كانت محصنةً .
(١)
بلا خلاف في المسألة ، وذكر المشهور في عدة مواضع أن المعتدة بالعدة
الرجعية بحكم الزوجة ، فيجري عليها جميع أحكام الزوجة المتقدمة .
وذكرنا
مراراً أن المستفاد من الروايات أن المعتدة بالعدة الرجعية زوجة حقيقة ،
لا أنها بحكم الزوجة وبمنزلتها ، وحال ذلك حال بيع الصرف والسلم والهبة ،
المشروط كل ذلك بالقبض ، فان إنشاء البيع فيهما وإنشاء الهبة من الواهب وإن
كان محققاً ، إلاّ أن المليكة موقفةٌ على القبض الذي هو الشرط المتأخر ،
فعند تحقق الشرط تتحق الملكية ، فكذلك الطلاق الرجعي ، فإن إنشاء الطلاق
وإن كان في زمان ، إلاّ أنّ الأثر المترتب عليه وهو البينونة لا تتحقق
بمجرد الانشاء ، بل تتحقق بعد مضي مدة ، فإذا انقضت المدة فقد بانت منه ،
على ما هو المذكور في الرواية ، فهي فيحال العدة زوجة حقيقةً ، لا تنزيلاً
ليناقش في ترتيب جميع الآثار أو بعضها ، فيجري عليها ما يجري على سائر
الزوجات[١] .
[١] قد يقال : إنها غير واجدة لشرط الاحصان ، إذ لا يمكن لها أن تقاربه ، وإن كان
هو يمكنه .
وجوابه : أن المعتبر في إحصانها أن تكون في معرض وطء الزوج ، وهي كذلك بعد الطلاق الرجعي .