الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - حدّ الزاني
ولا رجم إذا كان الطلاق بائناً ، أو كانت العدّة عدّة وفاة[١] .
(١) لعدم تحقق شرط الاحصان ، الذي هو أن يكون معها زوجها ويمكنه أن يواقعها متى شاء ، فهو أو هي فاقد أو فاقدة لشرط الاحصان[١] .
هذا هو مقتضى القاعدة في الطلاق والموت بلا حاجة إلى نص ، مضافاً إلى الروايات الواردة في المقام الاتية إن شاء اللّه .
وكذا
يعتبر في الاحصان الزوجية الدائمة ، فلو كانت الزوجية منقطعة فزنى أحدهما
كان من زنا غير المحصن ، لما تقدم من معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : «سألت
أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها ،
تحصنه الاُمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم ، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن
الزنا ، قلت : فإن كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها ؟ فقال :
[١] قد يقال :أنها بامكان رجوعها في البذل في الطلاق الخلعي ، في معرض
وطء الزوج لا مكان رجوعه برجوعها بالبذل .
وفيه : إنها بالخلع خرجت عن الاحصان ، ورجوعه بعد رجوعها في البذل بمثابة الزواج الجديد ، إلاّ أنه بحق الرجوع لا بالعقد ، فيحتاج إلى الدخول بها كي يكون محصناً أو تكون محصنة ، فلو زنى أو زنت قبل ذلك فهو من زنا غير المحصن وبهذا يظهر الجواب عن سؤالالفرق بين حق الرجوع هذا وحق الرجوع في الطلاق الرجعي ، بالنسبة إلى عدم تحققإحصان الزوج والزوجة هنا إلاّ بعد الرجوع والدخول وتحققه في الطلاق الرجعي بمجردقوله رجعت . فإن رجوعه في الطلاق الرجعي لا إلى زوجية جديدة ، ورجوعه في الطلاقالخلعي إلى زوجية جديدة بعد ارتفاع الزوجية الاولى .