الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - حدّ الزاني
لا يصدق ، قلت : فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده»[١]
والسؤال فيها وإن كان عن إحصان المرأة لزوجها ، إلاّ أن الجواب فيها وهو
قوله : «إنما ذلك على الشيء الدائم » كلي طبقه الامام على الصغرى المذكورة
في الرواية ، وهذه الكبرى منطبقة على المقام أيضاً ، فإذا زنت المرأة
المزوجة زوجاً مؤقتاً لا ترجم ، لأن الاحصان إنما هو في الزواج الدائم .
ثم إنّه لا رجم على من زنى بعد موت زوجته أو زنت بعد موت زوجها ، لأنه من زنا غير المحصن ، وهو على القاعدة بلا حاجة إلى نص ، هذا .
وقد
ورد النص الموافق للقاعدة في عدة الطلاق وعدة الوفاة ، وهو صحيحة يزيد
الكناسي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في
عدتها ، فقال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها
الرجم ، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد
الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء
الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . . .»[٢] ولا بد من الاخذ بها ، والحكم بما تقتضيه القاعدة على ما تقدم .
[١] الوسائل : باب ٢ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٢٧ من أبواب حد الزنا ح٣ .