الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٢٣» :
تحرم الشهادة بغير حق ، وهي من الكبائر[١]
فإن شهد الشاهدان شهادة زور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أنّ
شهادتهما كانت شهادة زور ، انتقض حكمه ، وعندئذٍ إن كان المحكوم به من
الأموال ضمناه ، ووجب ردّ العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلاّ غرما .
وكذلك المشهود له إذا كان عالماً بالحال . وأمّا إن كان جاهلاً بالحال
فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين ، وإن كان المحكوم به من
غيرالاموال كقطع اليد والقتل والرجم وما شاكل ذلك اقتص من الشاهد .
عليه الدية ، قال قلت : فانّه قال : شهدت عليه متعمداً ، قال : يقتل»[١] فإن ظهورها بكون تمام الدية على الراجع بالاطلاق ، فيرفع اليد عنه بمعتبرة السكوني .
(١)
بلا إشكال ولا خلاف ، بل حرمة شهادة الزور من الضروريات ، لحرمة الكذب ،
ولأمره سبحانه في كتابه المجيد بالاجتناب في قوله تعالى : { «واجْتنِبُوا قوْل الزُّورِ» } [٢] الشامل لشهادة الزور ، وقوله تعالى : { «والّذِين لا يشْهدُون الزُّور» } [٣] ولعل الروايات متظافرة في حرمة شهادة الزور .
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار»[٤] .
[١] الوسائل : باب ١٢ من أبواب الشهادات ح٣ .
[٢] الحج :٣٠ .
[٣] الفرقان : ٧٢ .
[٤] الوسائل : باب ٩ من ابواب الشهادات ح١ .